العلامة المجلسي
286
بحار الأنوار
مبادر بالتوبة قبل الفوت ، التي إن مننت بها عليه ، وعفوت عنه . فأنت إلهي ورجائي إذا ضاق عني الرجاء ، وفنائي إذا لم أجد فناء ألجأ إليه فتوحدت يا سيدي بالعز والعلاء ، وتفردت بالوحدانية والبقاء ، وأنت المنعوت الفرد ، والمنفرد بالحمد ، لا يتوارى منك مكان ، ولا يعزل زمان ألفت بقدرتك الفرق وفجرت بقدرتك الماء من الصم الصلاب الصياخيد عذبا وأجاجا ، وأنزلت من المعصرات ماء ثجاجا ، وجعلت في السماء سراجا ، والقمر والنجوم أبراجا ، من غير أن تمارس فيما ابتدعت لغوبا ، أنت إله كل شئ وخالقه ، وجبار كل مخلوق ورازقه ، والعزيز من أعززت ، والذليل من أذللت ، والغني من أغنيت ، والفقير من أفقرت ، وأنت وليي ومولاي ، عليك رفقي ، وأنت مولاي فصل على محمد وآل محمد ، وافعل بي ما أنت أهله ، وعد على بفضلك ولا تجعلني ممن زيد عمره وجهله واستولى عليه التسويف حتى سالم الأيام ، واعتنق المحارم والآثام . اللهم فصل على محمد وآل محمد ، واجعلني سيدي عبدا أفزع إلى التوبة ، فإنها مفزع المذنبين ، وأغنني بجودك الواسع عن المخلوقين ، ولا تحوجني إلى أشرار العالمين ، وهبني منك عفوك في موقف يوم الدين ، يا من له الأسماء الحسنى والأمثال العليا ، ويا جبار السماوات والأرضين ، إليك قصدت راغبا راجيا ، فلا تردني خائبا من سيئ عملي ، وارزقني من سني مواهبك ، ولا تردني صفر اليدين خائبا يا كاشف الكربة إنك جواد كريم ، يا رؤوفا بالعباد ، ومن هو لهم بالمرصاد ، صل على محمد وآل محمد وأكرم مثواي ومآبي ، وأجزل اللهم ثوابي ، واستر عيوبي وأنقذني بفضلك من العذاب الأليم إنك كريم وهاب ، فقد ألقتني سيئاتي بين ثواب وعقاب وقد رجوت أن أكون بلطفك وجودك متغمدا بجودك ، والمفر لغفران الذنوب بالمغفرة والعفو ، يا غافر الذنب اصفح عن زللي يا ساتر العيوب ، فليس لي رب ولا مجير أحد غيرك ، ولا تردني منك بالخيبة ، يا كاشف الكربة ، يا مقيل العثرة ، سرني بنجاح طلبتي ، واخصصني منك بمغفرة لا يقارنها بلاء ، ولا يدانيها أذى ، وألهمني هداك وبقاك وتحفتك ومحبتك ، وجنبني موبقات معصيتك إنك أهل التقوى وأهل